الطريق التي أخرجت الحقيقة من ركام الأسئلة… طريق 3429 تُعبّد بالإرادة والمؤسسات لا بالشعارات

الوكالة

1970-01-01

متابعة | مراد مزراني

في ظلّ التهافت على تسجيل النقاط السياسية، والركض المحموم خلف الأسئلة البرلمانية “الجاهزة”، برزت الحقيقة بهدوء من بين ركام الادعاءات. إنها الطريق الإقليمية رقم 3429، التي رُسمت على الورق، ووقّعت لها الاعتمادات، وتمّت المصادقة على دراساتها، في وقت كان البعض لا يزال يتحدث عنها وكأنها حُذفت من أجندة التنمية.

جماعة سيدي إسماعيل، التي تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من التأهيل الطرقي، كانت حاضرة في صلب اتفاقية شراكة كبرى وقّعت بتاريخ 27 يونيو 2024، وضمت أربعة قطاعات وزارية ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات. طريق 3429 لم تكن مجرد مطلب شعبي، بل تحولت إلى ورش مؤكد بميزانية مرصودة، وضمن خريطة واضحة المعالم، تشمل:

الطريق الجهوية 301 (الجرف الأصفر – الوليدية)

الطريق الإقليمية 3422 (سيدي إسماعيل – أولاد افرج عبر ط.و 303)

الطريق الإقليمية 3424

الطريق الإقليمية 3429 (المحور الرابط بين ط.و 303 والطريق الجهوية 301) بطول 14 كلم

تمويل مؤكد ودراسات جاهزة

المشروع ككل رُصدت له اعتمادات بقيمة 206 مليون درهم، ضمنها 149.35 مليون من وزارة التجهيز والماء، و56.65 مليون من مجلس الجهة. وتفيد مصادر موثوقة من عمالة الجديدة أن الدراسات التقنية للطريق 3429 قد أُنجزت وصودق عليها، في انتظار إعطاء الانطلاقة الرسمية للأشغال.

ردّ رئيس جماعة سيدي إسماعيل: لن نغطي الشمس بغربال

عبد الواحد الجاحظ، رئيس الجماعة، لم يترك مجالاً للّبس، بل قدّم للرأي العام حقائق مدعومة بالوثائق. “الطريق ليست مجرد وعد انتخابي، بل واقع إداري ومالي مصادق عليه”، يقول الجاحظ، مضيفًا: “سلكنا مسار الترافع المؤسسي، ونجحنا في إدراج المشروع ضمن أولويات المرحلة، وما ننتظره اليوم هو بدء الأشغال فقط”.

الرئيس، الذي وصفه متابعون بـ”الصامت الذي يشتغل”، فضّل مواجهة المغالطات بالملفات الموثقة لا بالشعارات، مؤكدًا أن جماعته ليست في موقع المتفرج، بل شريك أساسي في بناء البنية التحتية التي تستحقها المنطقة.

أسئلة تسقط أمام صلابة الوثيقة

سؤال برلماني وُجه للوزير المعني حمل نبرة استنكار وتأخر، لكن الوثائق الرسمية ضربت ذلك في الصميم، مؤكدة أن الطريق مبرمجة فعليًا ضمن مشاريع الدولة، وأن الحديث عن “الإقصاء” لا يستند إلى أساس إداري أو مالي.

خاتمة: زمن الترافع الحقيقي بدأ

في سيدي إسماعيل، لا يُبنى الطريق فقط بالإسفلت، بل بالإقناع، والمتابعة، والترافع الهادئ. ومع قرب انطلاق الأشغال، تثبت جماعة سيدي إسماعيل أن التنمية ليست وعودًا على الورق، بل تخطيط وإدراج وتمويل وتنفيذ.

تصنيفات